يترقب العالم "موكب المومياوات الملكية" الذي ستشهده القاهرة خلال الأيام المقبلة، من أجل نقل 22 مومياء ملكية إلى متحف الحضارة المصرية بالفسطاط ،والمومياوات التي سيتابع العالم عملية نقلها إلى متحف الحضارة المصرية هي: تابوت الملك سقنن الثاني يخص قائد حرب التحرير، وأيضا تابوت بادي آمون ، الذي عثر عليه في خبيئة الدير البحري عام ١٨٨١، وتابوت الملك أمنحوتب الأول ابن الملك أحمس الأول وخليفته على العرش، يرجع إلى عصر الأسرة ١٨، الذي عثر عليه في خبيئة الدير البحري عام ١٨٨١، تابوت الملكة مريت آمون، وعثر على مقبرتها محفورة في الصخر في منطقة الدير البحري،و تابوت الملك تحتمس الثاني زوج الملكة حتشبسوت ووالد الملك تحتمس الثالث من زوجة ثانوية تدعى إيزيس، وقد حكم مصر قرابة ١٤ سنة، وعثر عليه في خبيئة الدير البحري.
وكذلك تابوت الملك المحارب العظيم تحتمس الثالث حكم مصر ٥٤ عامًا، وتابوت الملك رمسيس الثاني وهو ثالث ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وقال الدكتور مصطفى وزيري ، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام": "إن موعد موكب المومياوات الملكية لم يتم تحديده بشكل رسمي حتى الآن، منوهًا أن وزارة الآثار ستصدر بيانًا رسميًا يحدد الموعد فور تحديده، وإن كانت هناك مصادر ترجح أن تتم احتفالية النقل في الرابع من ديسمبر المقبل". وكان الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثارقد قام قبل يومين بجولة تفقدية في المتحف القومي للحضارة المصرية ب الفسطاط ؛ للوقوف على آخر مستجدات الأعمال، وشهدت الجولة تفقد أعمال تطوير بحيرة عين الصيرة والمنطقة أمام المتحف، وقاعة العرض الرئيسية وقاعة المومياوات، التي سيتم افتتاحهما قريبًا، هذا بالإضافة إلى مشاهدة عرض المالتيمديا الخاص بالمتحف والذي يعتبر جزءًا مكملًا لسيناريو العرض، كما تم تفقد قاعة العرض المؤقت والهرم الزجاجي.
ومن المنتظر أن يشكل المتحف القومي للحضارة المصرية ، واحدًا من أهم الروافد السياحية المصرية خلال الفترة المقبلة بعد افتتاحه، يقع المتحف بالقرب من حصن بابليون ويطل على عين الصيرة في قلب مدينة الفسطاط التاريخية بمنطقة مصر القديمة بالقاهرة،وتم وضع حجر الأساس للمتحف في عام ٢٠٠٢م ليكون هذا المتحف واحدًا من أهم وأكبر متاحف الآثار في العالم، وهو أول متحف يتم تخصيصه لمجمل الحضارة المصرية؛ حيث ستحكي أكثر من ٥٠ ألف قطعة أثرية مراحل تطور الحضارة منذ أقدم العصور حتى العصر الحديث،وسوف تعرض مقتنيات المتحف في معرض رئيسي دائم يتناول أهم إنجازات الحضارة المصرية، بالإضافة إلى ستة معارض أخرى تتناول موضوعات الحضارة،والنيل،والكتابة، والدولةوالمجتمع،والثقافة، والمعتقدات والأفكار، بالإضافة إلى معرض المومياوات الملكية، ويتضمن المتحف أيضًا مساحات للمعارض المؤقتة، فضلًا عن معرض خاص بتطور مدينة القاهرة الحديثة، وسوف يضم المتحف أبنية خدمية، وتجارية، وترفيهية، ومركزًا بحثيًا لعلوم المواد القديمة والترميم، كما سيكون المتحف مقرًا لاستضافة مجموعة متنوعة من الفعاليات، كعروض الأفلام، والمؤتمرات، والمحاضرات، والأنشطة الثقافية، وبذلك سيكون هذا المتحف الذي يستهدف الجماهير المحلية والأجنبية مؤسسة متكاملة لها دورها المتميز في نشر الوعي الأثري والتعريف بدور مصر في إرساء دعائم الحضارة الإنسانية، في عام ٢٠١٧م، وفي إطار افتتاح المتحف جزئيًا، افتتحت قاعة العرض المؤقت التي تبلغ مساحتها ١٠٠٠م٢، وتضم معرضًا مؤقتًا عنوانه: "الحرف والصناعات المصرية عبر العصور"، يهدف إلى التعريف بتطور الحرف المصرية (الفخار، والنسيج، والنجارة، والحلي)، ويشمل هذا المعرض حوالي ٤٢٠ قطعة أثرية مختارة من بعض المتاحف، والعديد من المجسمات، بالإضافة إلى شاشات كبيرة تعرض عددًا من الأفلام الوثائقية التي تتناول تاريخ كل حرفة وتطورها عبر العصور.
مصدر الخبر : موقع الاهرام