جامع الأقمر ... وسر بناؤه بهذه الأحجار
أبيض كـ لون القمر .. هكذا كان يريده الخليفة الآمر بأحكام الله أبو على المنصور بن المستعلى بالله والذي أمر ببناء جامع تكون حجارته باللون الأبيض وأسماه بالجامع الأقمر. ويعد هذا المسجد الذي بني عام 1125م هو من أصـغر مسـاجد القـاهرة كما أنه تحـفة معمـارية أصيلـة، وهو أيضاً المسجد الوحـيد الـذى ينخفـض مستـواه عن سطح الأرض.

وينفرد هذا الجامع بأنه أول جامع توازي واجهته خط تنظيم الشارع بدلاً من أن تكون موازية للصحن وذلك لكى تصير القبلة متخذة وضعها الصحيح ولهذا نجد أن داخل الجامع منحرف بالنسبة للواجهة.
جامع الأزهر
أعرق جامع في مصر بُني منذ أكثر من ألف عام تحول خلالها من جامع للصلاة إلى أبرز وأشهر الجامعات الإسلامية في العالم. يقع في ميدان الأزهر، وتقديراً وعرفاناً بقيمة جامع الأزهر فقد زيُنت وجه العملة الورقية المصرية فئة الخمسون قرشاً برسم صورة الجامع الأزهر في أكثر من إصدار.

نشأته:
هو أول جامع شٌيد بالقاهرة، أنشائه القائد جوهر الصقلي بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، شرع في بناه عام (359هـ- 970م) وانتهى منه عام (361هـ-972م)، كان الغرض منه أن يكون مسجداً جامعاً أسوةً بجامع عمرو بن العاص بالفسطاط، هذا بجانب تهيئته ليكون معهداً لفئة معينة من الطلاب لتعليم المذهب الشيعي ونشره. غير أن صلاح الدين الأيوبي أوقف الصلاة فيه لأنه كان يدين بالمذهب السني وظل هكذا حتى نهاية العصر الأيوبي، ومع مجيء العصر المملوكي ازدهر ثانية حيث تسابق حكام المماليك في الاهتمام بالأزهر طلابًا وشيوخًا وعمارةً وتوسعوا في الإنفاق عليه والاهتمام به، وصار أشهر جامع في البلاد الإسلامية بل صار معهداً إسلامياً يقصد اليه وفود الطلاب من جميع الأقطار الإسلامية.