معرض كنوز مصرية يفتتح في هونج كونج ويكشف أسرار الفراعنة
الفن

معرض كنوز مصرية يفتتح في هونج كونج ويكشف أسرار الفراعنة

الحضارة المصرية القديمة، تحت عنوان "مصر القديمة تكشف عن نفسها: كنوز من المتاحف المصرية"، ليكون أول نافذة فرعونية تُفتح في قلب الشرق الأقصى.
يأتي هذا المعرض تتويجًا لجهود دبلوماسية وثقافية مكثفة، ورغبة مشتركة في ترسيخ الحوار الحضاري بين مصر والصين.

في أجواء احتفالية وبحضور رسمي ودبلوماسي رفيع المستوى، شهدت مدينة هونج كونج مراسم توقيع الاتفاقية بين الجانبين، بحضور:

  • السفير باهر شويخي، قنصل مصر العام في هونج كونج

  • بيتي فانج، الرئيس التنفيذي لهيئة منطقة غرب كولون الثقافية

  • مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف

  • محمد أشرف، المستشار القانوني لوزارة السياحة والآثار
    إلى جانب نخبة من مسؤولي المتاحف الصينية والمصرية.


معرض يضم 250 قطعة تروي التاريخ

يضم المعرض نحو 250 قطعة أثرية نادرة تمثل عصورًا مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، مختارة بعناية من عدد من المتاحف المصرية، منها:
المتحف المصري بالتحرير، متحف الأقصر للفن المصري القديم، المتحف القومي بالسويس، متحف سوهاج القومي، بالإضافة إلى قطع حديثة الاكتشاف من سقارة، وبعض المعروضات من معرض "قمة الهرم" المقام حاليًا في شنغهاي.


محاور العرض: الملكية – التنوع – الاكتشاف

يرتكز المعرض على ثلاثة محاور رئيسية:

  1. مصر الملكية: عرض تماثيل وأدوات ملكية تعكس حياة البلاط الفرعوني.

  2. عصر توت عنخ آمون: يضم تماثيل ومجوهرات وأدوات جنائزية من مقتنيات ذلك العصر الذهبي.

  3. اكتشافات سقارة الأثرية: تشمل مومياوات الحيوانات وتماثيل الآلهة مثل باستت وأنوبيس، التي تثير اهتمام الزوار الصينيين بما تحمله من رمزية دينية وفنية.


رسالة حضارية عابرة للزمن

خلال المؤتمر الصحفي، صرح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا المعرض يُعد من أهم الفعاليات الثقافية في آسيا لعام 2025، ويمثل "حوارًا حضاريًا عابرًا للزمن يجمع بين حضارتين لهما بصماتهما على التاريخ الإنساني".
وأشار إلى أن اختيار بعض القطع من معرض شنغهاي يعكس نجاح التجربة المصرية في الصين وثقة المتاحف الصينية في القيمة الفنية والأثرية للتراث المصري.


دعوة مفتوحة للعالم

وجّه الدكتور خالد دعوة مفتوحة لكل مواطني هونج كونج وآسيا والعالم لزيارة المعرض واكتشاف أسرار الحضارة المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست مجرد معرض مؤقت، بل "مرحلة جديدة من التعاون الثقافي والدبلوماسي بين مصر والصين."


منبع حضارتين

من جانبه، أعرب الدكتور لويس نج، مدير متحف قصر هونج كونج، عن اعتزازه بالشراكة مع مصر، مؤكدًا أن "الصين ومصر تمثلان منبعًا لحضارتين من أقدم حضارات العالم، وهذا المعرض يجسد التقاءهما في لحظة ثقافية فريدة."
وأضاف أن المعرض يُعد من أبرز المبادرات لتعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب من خلال الثقافة، وهو ما تسعى إليه المتاحف الحديثة عالميًا.


كنوز تُعرض لأول مرة خارج مصر

كشف مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف، أن المعرض سيضم قطعًا فريدة تُعرض لأول مرة خارج مصر، منها:

  • تمثال ضخم لتوت عنخ آمون

  • تمثال الكاتب المصري الشهير

  • تماثيل لقطط محنطة ومومياء نادرة

  • تمثال الإلهة الموسيقية باستت

  • تمثال ضخم للملك إخناتون

  • تمثال للمعبود أنوبيس

  • مجموعة من التمائم والمجوهرات الملكية والأدوات الجنائزية


بهذا الحدث الثقافي الفريد، تتجدد روح التواصل بين مصر والصين، وتُفتح نافذة جديدة أمام العالم للتعرف على الحضارة المصرية، حاملة رسالة سلام وجمال وفكر من قلب النيل إلى ضفاف بحر الصين الجنوبي.