افتتاح مسجد الظاهر بيبرس بعد الإنتهاء من مشروع ترميمه
شارك السيد أحمد عيسى وزير السياحة والآثار في إفتتاح جامع الظاهر بيبرس بعد الإنتهاء من مشروع ترميمه وإعماره، والذي افتتحه فضيلة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتور مولين أَشيمباييف رئيس مجلس الشيوخ ببرلمان جمهورية كازاخستان، وبحضور الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، واللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، وفضيلة الشيخ نوريزباي حاج تاغانولي المفتي العام ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، وفضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، والسفير خيرات لاما شريف سفير كازاخستان بالقاهرة، والدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعدد من قيادات الوزارتين والمحافظة، والأزهر وجمهورية كازاخستان، والعميد هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف، والدكتور أبو بكر أحمد عبدالله المكلف بتسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار.
وعقب الافتتاح قام الحضور بجولة داخل الجامع لتفقد الأعمال التي تم تنفيذها خلال مشروع الترميم، كما استمعوا إلى شرح مفصل من الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار عن مشروع الترميم، وتاريخ الجامع وعناصره المعمارية الفريدة.
واستهل السيد أحمد عيسى كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة بالترحيب بالسادة الحضور، معرباً عن سعادته بافتتاح مسجد "الظاهر بيبرس البندقداري" بعد الإنتهاء من مشروع ترميمه، واصفا المسجد بأنه أيقونة العمارة المملوكية في مصر، مؤكداً على الاهتمام البالغ الذي توليه الحكومة المصرية بملف الآثار وخاصة الآثار الإسلامية.
كما حرص السيد وزير السياحة والآثار على توجيه الشكر لكل من ساهم في ترميم هذا المسجد، باعثاً برسالة للشعب الكازاخي رحب خلالها بوجودهم في مصر موجهاً لهم الدعوة لزيارة هذا الصرح، لافتاً إلى أن هناك 6000 كازاخي قاموا بزيارة مصر الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تشهد مصر زيارة ما يقرب من 350 ألف إلى 400 ألف كازاخي هذا العام.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر لكل من ساهم في ترميم وإعمار هذا المسجد العريق ذو الأهمية الآثرية، والتاريخية، والدينية، والسياحية، بالإضافة إلى وزارة الأوقاف، وشركة المقاولون العرب، وزملائه من المجلس الأعلى للآثار على ما قاموا به من مجهودات حثيثة وحرصهم وتعاونهم المثمر للإنتهاء من مشروع الترميم.
وفي كلمته أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن افتتاح مسجد الظاهر بيبرس يؤكد على اهتمام الدولة المصرية بتاريخها وحاضرها ومساجدها الآثرية، ففي عام واحد تم تطوير مسجد الحسين ومسجد عمرو بن العاص بمنطقة مصر القديمة، لافتاً إلى أن افتتاح هذا المسجد رسميا يأتي بعد نحو 225 عام من الإغلاق لم يكن فيها الجامع يؤدي دوره كمسجد، حيث استخدم كقلعة حربية ثم مصنع للصابون ثم مخبز ومذبح.
وأضاف أن تكلفة مشروع ترميم المسجد بلغت نحو 237 مليون جنيهاً مصرياً، ساهم فيها الجانب الكازاخي الشقيق بنحو 4,5 مليون دولار عام 2007، بما يعادل نحو 27 مليون جنيهاً مصرياً في حينه، كما ساهمت وزارة الأوقاف بنحو 60,500 مليون جنيهاً مصرياً من مواردها الذاتية ونحو 150 مليون جنيهاً مصرياً من وزارة السياحة والآثار من بين مواردها الذاتية ودعم الدولة المصرية من وزارتي المالية والتخطيط. كما أعلن أن صلاة الجمعة هذا الأسبوع سوف يتم بثها من جامع الظاهر بيبرس.
فيما أعرب الدكتور مولين أشيمباييف في كلمته عن سعادته بإفتتاح المسجد بالتزامن مع الاحتفال بمرور 800 عام على ميلاد الظاهر بيبرس ناقلاً تحيات رئيس جمهورية كازاخستان بهذه المناسبة. وأضاف أنه احتفالاً بهذه المناسبة سوف تشهد الفترة القادمة إقامة ما يقرب من 600 فعالية داخل كازخستان وخارجها ومنها ما سوف يعقد في مصر والتي بدأت بإفتتاح هذا المسجد، مثمنًا العلاقات المتميزة التي تربط بين مصر وكازاخستان على مر التاريخ.
وأوضح الدكتور مصطفي وزيري أن هذا الجامع ثالث أكبر المساجد الآثرية بمصر مساحةً، بعد جامعي أحمد ابن طولون، والحاكم بأمر الله، حيث تبلغ مساحته ما يقرب من ثلاثة أفدنة.
و عن مشروع الترميم أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه تم البدء في مشروع ترميم وإعمار جامع الظاهر بيبرس عام 2007م، ثم تعثر المشروع لعدة أسباب منذ عام 2011م، حتى استؤنفت الأعمال عام 2018، والتي تضمنت تخفيض منسوب المياه الجوفية، والإنتهاء من كافة الأعمال الإنشائية، والترميم الدقيق والمعماري للجامع، وتطوير نظم الإضاءة والتأمين به، كما تم خلال أعمال الترميم اكتشاف صهريج مياه أسفل أرضية صحن الجامع. وتم أيضاً تطوير الخدمات المقدمة لزائريه لتحسين تجربتهم السياحية أثناء الزيارة وذلك بوضع لوحات إرشادية وتعريفية بالجامع، وتوفير كافة سبل الإتاحة للسياحة الميسرة من ذوي الهمم حتى يتسنى لهم زيارة المسجد بكل سهولة ويسر.
وأضاف العميد مهندس هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف، أن الأعمال شملت أيضاً تنفيذ مرافق البنية الأساسية بكامل المشروع من أعمال تدعيم الأساسات والعزل والأعمال الإنشائية وأعمال شبكة تثبيت منسوب المياه الجوفية وتركيب منظومة إطفاء الحريق، وأعمال شبكة الكهرباء الداخلية والخارجية وتركيب وحدات الإضاءة الداخلية، حيث تم عمل إضاءة بانورامية تخصصية على وجهات ومداخل وبوابات المسجد من الخارج والداخل لإظهار جميع الزخارف والتفاصيل المعمارية لتكون أيقونة إضاءة جميلة للمسجد داخل ميدان الظاهر.
وشمل الترميم أيضاً تنظيف الواجهات الحجرية الداخلية والخارجية للجامع بأحدث الطرق الميكانيكية المتبعة مع مراعاة الحفاظ على العناصر الحجرية ذات الزخارف الكتابية والنباتية والعمل على تقويتها وتدعيمها، بالإضافة إلى ترميم وإستكمال الشبابيك الجصية الموجودة أعلى حوائط الجامع وترميم ومعالجة الأشرطة الجصية الداخلية التي تحتوي على آيات قرآنية بإيوان القبلة، وترميم الأبواب الخاصة بمدخل الجامع وعمل التقوية والتعقيم والتسكيكك للأبواب، وكذلك أعمال إحلال وتجديد الميضأة الحديثة، وترميم المداخل التذكارية الحجرية الثلاثة.
وقال الدكتور أبو بكر أحمد عبدالله المكلف بتسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار أن مسجد الظاهر بيبرس أنشأه السلطان المملوكي البحري الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري ما بين عامي 1266م / 1268م، لافتاً إلى أن الظاهر بيبرس هو المؤسس الفعلي للدولة المملوكية البحرية ورابع السلاطين المماليك. أما عن تخطيط المسجد فأشار أنه يتبع التخطيط التقليدي للمساجد الإسلامية الذي يعتمد على وجود صحن أوسط مكشوف يحيط به أروقة أربعة أكبرها رواق القبلة التي كانت عقودها محمولة على أعمدة رخامية فيما عدا المشرفة منها على الصحن فقد كانت محمولة على أكتاف بنائية مستطيلة القطاع كذلك صف العقود الثالث من الشرق كانت عقوده محمولة على أكتاف بنائية أيضاً.
مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار
تاريخ الخبر: 5 يونيو 2023